السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
248
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
بأن يعيش دور زحل ( الأوسط ، وقال : هؤلاء أهل إقليم قد تقدم بهم الحكم بطول الأعمار وصاحبهم زحل ، ثم قال أبو معشر : وبلغني أن الإنسان إذا مات فيهم قبل دور زحل ) « 1 » تعجبوا من سرعة موته . انتهى كلام أبي الريحان . قلت « 2 » ( وبقاء رتن المحكي عنه هذا العمر معجز لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ) « 3 » ، وقد دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لجماعة من أصحابه بكثرة الولد ، وطول العمر وغير ذلك ، مثل أنس بن مالك وغيره فبورك لهم في أولادهم وعمرهم . ونقل أصحاب التاريخ أنّه مات في عام وباء لأنس بن مالك سبعون ولدا أو أكثر ، فغير بدع لمن يدعو له ست مرات أن يعمّر ستمائة سنة مع إمكان ذلك . غاية ما في الباب أن نحن لم نشاهد أحدا وصل إلى ذلك ، وعدم الدليل لا يدل على عدم المدلول . قال محمد بن عبد الرحمن بن علي الزمرّدي الحنفي : وأخبرني القاضي معين الدين عبد المحسن بن القاضي جلال الدين عبد اللّه بن هشام بالحديث السابق سماعا عليه قال : أخبرني بذلك قاضي القضاة ( نور الدين المذكور بالسند ) « 4 » المذكور في خامس عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ، قال محمد الألفي : سألت شيخنا الحافظ الذهبي عن رتن الهندي فقال : هذا لا وجود له ، بل هو اسم موضوع لأخبار مكذوبة ، أو هو شيطان تبدّى لهم بصورة أنسيّ ، زعم في حدود الستمائة أنّه صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فافتضح بتلك الأحاديث الموضوعة ، وبكلّ حال إبليس أسنّ منه . وقد صنّفت فيه جزءا سمّيته كسر وثن بابا رتن « 5 » ذكرت فيه طرق حديث رتن وضعفها .
--> ( 1 ) الذي بين القوسين غير موجود في ك . ( 2 ) القول للصفدي . ( 3 ) سقطت الجملة التي بين القوسين من ك . ( 4 ) وهذه الجملة أيضا سقطت من ك . ( 5 ) وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 45 ( رتن وما أدراك ما رتن . شيخ دجال بلا ريب ظهر بعد الستمائة فادعى الصحبة ، والصحابة لا يكذبون ، وهذا جرئ على اللّه ورسوله وقد ألفت في أمره جزءا ، وقد قيل أنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . -